تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

99

تبيان الصلاة

بأن يقال : إن مورد هذا الدليل هو من سافر بعد الزوال ، وهو أيضا كذلك لأنه بعد البداء يصير مسافرا . لا يبعد شمول الدليل لهذا المورد بدعوى عدم خصوصية لكون المراد من مدلول الدليل من ينشأ السفر ابتداء ، لا من يكون مسافرا وقطع سفره ، ثمّ يصير مسافرا ، لعدم الفرق عند العرف بينهما في كونهما مسافرا ، لأنّ المسافر في مقابل الحاضر سواء أنشأ السفر ابتداء أو قطع سفره بقاطع ثمّ يصير مسافرا ، فيشمل الدليل لكل منهما . الجهة الرابعة : إذا عزم الشخص على الإقامة في موضع ، ثمّ صلى صلاة فريضة واحدة بتمام وحصل له الانصراف ، يجب عليه الإتمام ما دام يكون في محل الإقامة لدلالة رواية أبي ولاد . فهل يحتاج القصر بعد خروجه عن محل الإقامة إلى قصد مسافة جديدة بحيث لو خرج إلى ما دون المسافة لا يجب عليه القصر ، أوليس كذلك بل بمجرد الخروج يدخل في حكم المسافر وإن لم يكن السفر الّذي أنشأ بقدر المسافة ؟ لا اشكال في انّه إذا عزم الشخص على الإقامة عشرة أيّام ، وتحقق منه الإقامة وخرج بعد العشرة عن محل الإقامة ، يجب عليه القصر إذا قصد سفرا بالغا حد المسافة وإلّا فلا ، لأنه بعد كون عزم الإقامة قاطعا لموضوع السفر ، فكما قلنا سابقا في مقام الثمرة بين كونه قاطعا لموضوع السفر وبين كونه قاطعا لحكم السفر ، هو أنه على تقدير كونه قاطعا للموضوع لا يقبل ضم السفر السابق إلى الأحق إذا كانا معا بالغين حد المسافة ، بل لا بدّ في وجوب القصر فيهما من كون كل منهما بنفسه سفر التقصير ، فلا بدّ من وجوب القصر بعد قطع السفر على هذا ، بالعزم على الإقامة من